ابن أبي الحديد

137

شرح نهج البلاغة

( 26 ) الأصل : ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه ، وصفحات وجهه . * * * الشرح : قال زهير بن أبي سلمى : ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم ( 1 ) وقال آخر : تخبرني العينان ما القلب كاتم * وما جن بالبغضاء والنظر الشزر وقال آخر : وفي عينيك ترجمة أراها * تدل على الضغائن والحقود وأخلاق عهدت اللين فيها * غدت وكأنها زبر الحديد وقد عاهدتني بخلاف هذا * وقال الله : " أوفوا بالعقود " وكان يقال : العين والوجه واللسان أصحاب أخبار على القلب ، وقالوا : القلوب كالمرايا المتقابلة ، إذا ارتسمت في إحداهن صورة ظهرت في الأخرى .

--> ( 1 ) ديوانه : 257 .